انظر في نفسك

من السهل ان ترى عيوب الآخرين، ومن السهل جدا أن ترى محاسنك، ولكن من الصعب أم نرى عيوبك. لماذا؟ لأنك – ككل الناس – تحب نفسك وهذا يجعل عقلك يبحث عن محاسنك ويتغاضى عن نقائصك. فعلى الرغم من قدرات الإنسان الذهنية فإننا ننحاز دون أن نشعر، فعندما تسأل أحدا عن مميزات شيء ما فإن ذهنه يركز على المميزات ويستحسن هذا الشيء، وعندما تسأل شخصا آخر عن عيوب هذا الشيء فإن ذهنه ينحصر في العيوب وهكذا. ولذلك تجد الأب يرى ابنه أحسن من أبناء الآخرين مهما كان به من نقائص. الإنسان عبارة من عقل ومساعر وقد تعلب مشاعرنا عقولنا أو تؤثر عليها، وقد تحاول عقولنا بذل مجهود أقل فترى ما نحب دائما جميلا وترى ما نكره دائما بغيضا بدلا من تقييم الأمور كثيرا.

كل ذلك يجعلنا نرى عيوب الآخرين ولا نرى زلَّاتنا. والعاقل من يراجع نفسه ويفكر هل أسأت في كذا؟ هل أخطأت في كذا؟ هل كنت صادقا فيما قلت؟ هل فاتني شيء؟ ويعاتب نفسه ويقول كان من الأفضل أن أفعل كذا وكان من المروءة أن أساعد فلان وكان ينبغي أن أفعل كذا…

والعاقل من لا ينظر في أفعاله فقط بل يفتش في قلبه فيسأل نفسه دائما هل تكبرت على فلان؟ هل حقدت على زميلي؟ هل أنا مخلص؟ هل تصدقت لوجه الله فعلا؟ هل أنا أحسن للناس طاعة لله أم رعبة في أن يقال أنني شخص متميز ومتواضع؟

ونظرا لأن حبك لنفسك يمنعك من رؤية أخطائك فإن تذكيرك لنفسك دائما بأنك إنسان تنسى أحيانا وتخطئ أحيانا، وأنك مخلوق من تراب و لا تتصف بصفات الكمال، وأنك مخلوق ضعيف لو هاجمك ميكروب تاقه لأقعدك، وأن مشاعرك قد تغلبك، وأن عقلك قد لا يصيب، وأن قلبك قد يتغير وأنت لا تشعر. كل هذا يساعدك على رؤية أخطائك.

قال تعالى: “ولا أقسم بالنفس اللوَّامة”

Advertisements

اكتب تعليقُا

تحسين الحوار

كلمات بسيطة قد تثير أعصاب من تحاور، وكلمات بسيطة تحببه في الحوار معك. أمثلة لتلك الكلمات التي تحبط الحوار:

  • عندما تقول في منتصف المناقشة “دعنا نتناقش بالعقل” لأن هذا يعني أن محاورك كانت يتكلم بغير عقل.
  • عندما تقول في منتصف المناقشة “دعنا نتكلم بشكل عملي” لأن هذا يعني أن محاورك كانت يتحدث بشكل نظري.
  • عندما تقول “الصح كذا أو الصواب كذا” أنت تثير أعصاب محاورك لأن هذا يعني أنه خطأ، ثم إن حسمك للأمور بهذه الصورة يجعله يقع في الحرج فإما أن يقول لك بشكل صريح أنك مخطئ أو أن يسكت وفي كلتا الحالتين لن يكون راضيا عن هذا الحوار.
  • عندما تقول في منتصف المناقشة “لا أرى سببا لهذا النقاش فالأمر كذا” لأن هذا يعني أن محاورك أو محاوريك يقولون كلاما لا معنى له.
  • عندما تقول “أنا أرى كذا وقد قلت لكم رأيي وأنتم أحرار فيما تختارون” لأن هذا يظهر رفضك للأفكار الأخرى وعدم رغبتك في التحاور.
  • عندما تقول “كل الناس ترى كذا” لأنك لا تعتمد على إحصائيات ولكنك تتصور أن كل الناس يفضلون كذا، وغيرك يتصور أنهم يفضلون شيئا آخر. أنت بهذه العبارة تضطر محاورك أن يسكت أو أن يرد عليك قائلا “ومن أدراك أنهم يفضلون كذا أو كلا بل هم يفضلون كذا” وفي كل الأحوال فلن يكون سعيدا.

أقرأ باقي الموضوع »

اكتب تعليقُا

المرآة

احرص على أن ترى في المرآة شخصا تحترمه. أنت أكثر إنسان يعرف مكنون الشخص الذي تراه في المرآة. أنت تعرف ما بداخل هذه الصورة. ربما أمكنك خداع الناس ولكنك عندما تقف أمام المرآة فأنت تعرف حقيقة هذا الإنسان. مهما كان مستوى وسامتك عظيما أو متواضعا فأنت تعرف ما هو خلف هذه الوسامة. احذر أن ترى في المرآة شخصا لا تحترمه.

حاول أن يكون قلبك خاليا من الحقد والحسد، احرص على أن تكون صادقا، احرص على ألا تكون منافقا. اجعل سريرتك خير من علانيتك، كن في السر أفضل منك في العلن. كن مخلصا في عملك، كن مكافحا، كن نافعا. لا تمد يدك للحرام، لا تكن مزورا، لا تكن مؤذيا. كن مخلصا لأهلك، وأسرتك، وبلدك. لا تبع دينك بعرض من الدنيا، ولا تبع ذمتك بدراهم فانية، ولا تبع وطنك بأي ثمن.

أنت لن تحترم شخصا كان همه جمع المال، لن تحترم شخصا منافقا، لن تحترم شخصا مخادعا، لن تحترم شخصا أنانيا، لن تحترم شخصا ضيع الأمانة، لن تحترم شخصا ضعيف الإرادة، لن تحترم شخصا استغل منصبه، لن تحترم شخصا لم يحترم أساتذته.

انطر في المرآة….انظر مرة أخرى….إن لم تجد من تحب وتحترم فعليك أن تعالج نفسك قبل فوات الأوان.

اكتب تعليقُا

أشياء بسيطة تُسعِد بها الآخرين

أشياء بسيطة تُسعِدُ من حولك:

  • ابتسامة
  • شكرا
  • كيف الحال
  • السلام عليكم
  • قطعة حلوى
  • وردة
  • دعوة طيبة
  • نصيحة
  • مراعاة شعور الآخرين
  • عدم إزعاج من حولك
  • استخدام ألفاظ مهذبة
  • إظهار الامتنان لكل من قدم لك معروفا ولو صغيرا
  • أن تكون مهندما
  • أن تراعي آداب الطعام
  • أن تنقل لهم طاقة إيجابية
  • أن تمنحهم الأمل
  • أن تظهر اهتمامك بمن تحدثه
  • أن تخدمهم إذا احتاجوا
  • أن تكون مرحا بقدر مناسب
  • ألا تبخل عليهم بمعلومة
  • ألا تتحدث عن عيوبهم أمام الآخرين
  • أن تنصحهم بلطف
  • أن تتحدث إليهم
  • أن تواسيهم إذا احتاجوا

هل تعلم أشياء بسيطة أخرى تسعد بها من حولك؟

Comments (1)

تذكرهم ولا تحزن

 

عندما تكون أحوال المرء طيبة فمن الطبيعي أن يكون سعيدا، ولكن إذا حضرت بعض الابتلاءات فإن المرء قد يحزن، ولكن هناك شيء بسيط يواسيك. مهما أصابك من ضر تذكر أحب الخلق إلى الله وهم الأنبياء، تذكر ما أصابهم ولا تنس أن الله كان يحبهم حين ابتلاهم. تذكر حجم ابتلاءاتهم وضع ابتلاءك بجوار ابتلاءاتهم. تذكر سيدنا يونس عليه السلام في بطن الحوت، وتئكر سيدنا إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وتذكره كذلك حين أمر بذبح ابنه، تذكر سيدنا يوسف عليه السلام حين لبث في السجن بضع سنين، تذكرسيدنا نوح عليه السلام حين ابتلي في ابنه ونُهِيَ عن الدعاء له، تذكر الرسول عليه الصلاة والسلام حين اتهموه بالجنون.

حين تتذكر هؤلاء تطمئن أن الابتلاء لا يعني أنك منبوذ ولا أنك من ديوان الحب محذوف، وتاتنس بتذكرهم.  حين تذكرهم تعلم أن ابتلاءك خفيف وأن نعم الله عليك كثيرة. حين تذكرهم تهون عليك المصيبة، فمن ابتلي بفقد الولد يذكر أن سيدنا نوح عليه السلام كان أشد ابتلاء منه، ومن اتهم بالجنون يعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام اتهم بنفس التهمة. حين تذكرهم تأمل أن يكون الابتلاء طريقك لان تصحبهم في الآخرة. حين تتذكرهم يهون عليك الكثير.

تذكرهم وأحبهم، وانظر في ابتلاءاتهم، وتذكر لطف الله بهم. تذكرهم واقتدِ بهم. تذكرهم واحمد الله، تذكرهم وأنت في الابتلاء لتدرك حجم ابتلائهم.

تذكرهم ولا تحزن فالله لطيف بعبده المؤمن في كل الظروف.

اكتب تعليقُا

اتقِ الله

المرء في هذه الحياة قد يواجه الكثير من المصاعب، وهو لا يملك دفع الضر عن نفسه فقد يتعرض لمرض أو حادث أو موت قريب أو حبيب. وإذا فكَّر الإنسان فيما قد يتعرض له فقد يُصاب بالاكتئاب لأنه يخاف من المستقبل، وإذا وقع في مثل هذه المحن فإنه قد يخاف من العواقب وما تؤول إليه الامور. وقد منحنا القرآن راحة البال من كل هذا، والمخرج والوعد بالتيسير، حيث يقول الله تعالى:”ومن يتقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب” ويقول: “ومن يتقِ الله يجعل له من أمره يسرا” ويقول: “ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويُعظِم له أجرا”.
أقرأ باقي الموضوع »

اكتب تعليقُا

السبورة

استخدام السبورة في المناقشات والاجتماعات هو من الأشياء البسيطة التي تؤدي إلى نتائج عظيمة. ولابد أن تحضر اجتماعات تستخدم فيها السبورة وأخرى تتم بشكل شفهي حتى تدرك قيمة السبورة. حينما نتكلم ونتناقش في الاجتماعات فإننا قد نعود لنفس النقطة عدة مرات ونكرر نفس الكلام وقد نضيع الكثير من الوقت. على الجانب الآخر فإن استخدام السبورة لكتابة نقاط المناقشة، وتسجيل بعض المقترحات أو المعلومات يجعل كل الحاضرين يتابعون المناقشة، ولا يخرجون عن موضوع الاجتماع ، ولا يعودون لنفس النقطة عدة مرات. السبورة كذلك تساعد على شرح بعض الأمور التي يصعب شرحها، كما تمكنا من وضع بعض الرسومات التوضيحية. السبورة تشجع التفكير الجماعي، وتمكن الحاضرين من البناء على أفكار بعضهم البعض. يمكننا باستخدام السبورة مقارنة حلين أو عدة حلول، وكلما رفضنا واحدا وضعنا عليه علامة فلا نعود لمناقشته مرة أخرى.

بدلا من أن توزع نسخ من نفس المعلومات لكل الحاضرين يمكنك أن تضع المعلومات على السبورة. وبدلا من أن تحاول شرح الرسومات بكلام لا يبين الحقيقة يمكنك أن تضع الرسم على السبورة. وبدلا من أن ينتهي الاجتماع بلا خطة عمل أو نتيجة يمكنك وضع النتيجة على السبورة. بدلا من أن تشرح المشكلة ثم ينسى بعض الحاضرين ما قلت يمكنك وضع المشكلة تحديدا على السبورة.

استخدام السبورة في الاجتماعات هو أمر بسيط ولكنه يؤدي إلى نتائج عظيمة.

Comments (1)

Older Posts »
%d مدونون معجبون بهذه: